عماد الدين الكاتب الأصبهاني

10

خريدة القصر وجريدة العصر

أسال دمعي ، وألوى * عنّي بخدّ أسيّل « 42 » مازحته ، فرماني * بسهم طرف كحيّل بدير تمّ ، تراه * تحت اللثام هليّل يميس مثل قضيب * من فوق ردف ثقيل * * * وله « 43 » في مدح الوزير ( عون الدّين ) تاج الملوك « 44 » ، سيّد الوزراء ، ( أبي المظفّر « 45 » يحيى ، بن محمّد ، بن هبيرة ) ظهير أمير المؤمنين ، وذلك في جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين [ وخمس مائة « 46 » ] ، وأنشدني لنفسه القصيدة ب « الهماميّة « 47 » » : سرى والليل غربيب الإهاب * وفرع ظلامه نامي الخضاب « 48 » فأذكرني ثغورا من لآل * تبسّم عن سلاف من رضاب « 49 » هي الأحلام كاذبة الأماني * فكيف أروم صدقا من كذاب ؟ وكيف أحوز خلا من خيال * وأطمع في شراب من سراب ؟ سقى اللّه « العراق » وساكنيه * بواكر مسنبل داني الرّباب « 50 » وخصّ بذاك ربعا ، حلّ منه * محلّ الخال من خدّ الكعاب « 51 » به خلّفت قلبي يوم زمّت * على عجل ، لفرقته ، ركابي « 52 » فإن ظفر الزّمان ، بحدّ ظفر ، * بقلبي ، أو بناب غير نابي ،

--> ( 42 ) أسيل : أملس مستو . ( 43 ) ب : « وقال » . ( 44 ) تاج الملوك : لم ترد في ب . ( 45 ) ترجمته في 1 / 96 . ( 46 ) الزيادة مني . ( 47 ) الهمامية : ر 30 . ( 48 ) الغربيب : الشديد السواد ، وكثيرا ما يجيء تأكيدا فيقال « أسود غربيب » . الإهاب : الجلد . ( 49 ) السلاف : أفضل الخمر وأخلصها . الرضاب : الريق ، أو الريق المرشوف . ( 50 ) مسبل : مطر ساكب . الرباب : السحاب الأبيض . ( 51 ) الكعاب : كالكاعب ، وهي الفتاة كعب « أي نهد وبرز » ثدياها . ( 52 ) الركاب : الإبل المركوبة . زمت : جعلت لها أزمة .